عبد العزيز علي سفر
398
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
على صفة العدد ، وللعدل لأنها معدولة عن اللفظ المكرر ، وهذا التعليل أقرب للواقع والصحة . وأما القول بأنها منعت للعدل ، ولأنها عدلت على غير أصل العدد فإنه يطرح سؤالا في هذا المجال ، وهو أنه ما دام الضابط في باب العدل هو السماع ، فلماذا نجعل الأصل في العدل هو المعارف مع أنه ورد عن العرب العدل في النكرات وهي هذه الأعداد المعدولة ؟ ولماذا لا نقول بأنه قد ورد العدل في القسمين المعرفة والنكرة ، إلا أن دائرة المعارف في العدل أوسع من دائرة النكرات ، ولا داعي إلى مسألة الأصل والفرع لكي نتجنب مثل هذه المسائل الجدلية التي لا تجدي . تسمية الرّجل بها : ما حكم هذه الأعداد عند تسمية الرّجل بها ؟ هل تبقى ممنوعة من الصرف ؟ أم تصرف ؟ ونلاحظ أن هذه المسألة فيها خلاف شأنها شأن بقية المسائل التي لا تخلو من جدال ونقاش يدل على عمق الفكر والتأمل والبحث ولكنه أحيانا يجر إلى التكلف والجدل العقيم . وحين ننظر إلى رأي سيبويه نجد أنه أشار ضمنا إلى الصرف في قوله حين سأل الخليل : « قلت أفتصرفه في النكرة قال : لا ، لأنه نكرة يوصف به نكرة » « 1 » . فحصر السؤال في النكرة ، وأنه يبقى على منعه من الصرف فيها وعدم
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 15 .